كتب: عبد الرحمن سيد
بينما تتواصل تداعيات
الملفات الدولية الأكثر سخونة، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصورا جديدا بشأن
مستقبل الحرب مع إيران، مرجحا أن تضع المواجهة أوزارها قبل انتخابات التجديد النصفي
للكونجرس في نوفمبر المقبل، أو في أعقابها مباشرة، في وقت أكد فيه أن طهران تبدي رغبة
قوية في التوصل إلى اتفاق، لكنه لن يقبل بتسوية لا يراها مناسبة.
ترامب يتوقع انتهاء الحرب قبل انتخابات التجديد
النصفي
وخلال حديثه للصحفيين
أثناء زيارته أيرلندا، اليوم الأحد، قال ترامب: «ستنتهي الحرب مع إيران بعد الانتخابات
مباشرة وربما قبلها لكنها ستنتهي بعدها مباشرة»، مضيفا أن الولايات المتحدة ستخرج
في نهاية المطاف من هذه الحرب، لكنه شدد على أنه لن يوقع «اتفاقا غير مثالي» مع إيران.
وفي تفسيره لموقف
طهران، أكد الرئيس الأمريكي أن الإيرانيين يسعون بشدة إلى التوصل إلى اتفاق، مشيرا
إلى استمرار اتصالاتهم من أجل إبرام تسوية. وقال: «إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق..
إنهم يتصلون باستمرار.. يريدون التوصل إلى اتفاق.. عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب..
لن أبرم اتفاقا غير مناسب».
وتحمل تصريحات ترامب بشأن إيران، في الوقت نفسه، إشارتين واضحتين؛ الأولى أن الاتصالات بشأن إنهاء الحرب لا تزال قائمة، والثانية أن أي اتفاق محتمل لن يكون مقبولا بالنسبة إلى واشنطن ما لم يستوف الشروط التي يراها الرئيس الأمريكي مناسبة، وهو ما يجعل توقيت انتهاء الحرب مرتبطا إلى حد كبير بمسار المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
الحرب الروسية الأوكرانية
ومن الملف الإيراني،
انتقل ترامب إلى الحرب الروسية الأوكرانية، موجها رسالة مباشرة إلى الرئيس الأوكراني
فولوديمير زيلينسكي، طالبه فيها بالتوقف عن ضرب المنشآت النفطية في روسيا، في موقف
يعكس استمرار اهتمام الرئيس الأمريكي بتداعيات استهداف قطاع الطاقة الروسي ضمن مسار
الحرب.
ولم تقتصر تصريحات
ترامب على ملفي إيران وروسيا، إذ تطرق أيضا إلى العلاقات مع الصين والقمة المرتقبة
مع الرئيس الصيني، مؤكدًا أنه لا يشعر بالقلق من احتمال إلغاء بكين للقمة.
وأشار إلى أن الصين
تعاملت معه بإنصاف خلال السنوات القليلة الماضية، بالتزامن مع تأكيده أن الولايات المتحدة
تتقدم على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي ختام حديثه للصحفيين،
تناول ترامب الوضع في فنزويلا، قائلًا إن الشعب الفنزويلي «سعيد بما يجري لديه»، ومضيفًا
أن شركات النفط تدر عليه مليارات الدولارات.
وتكشف تصريحات الرئيس
الأمريكي، في مجملها، عن انشغاله بمجموعة من الملفات الدولية المتزامنة، من مستقبل
الحرب مع إيران وفرص التوصل إلى اتفاق، مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولا إلى
التنافس مع الصين والتطورات في فنزويلا، مع تركيز واضح على أن المرحلة المقبلة قد تحمل
تحولات في مسارات هذه الملفات، خصوصا في ظل حديثه عن نهاية محتملة للحرب مع إيران
قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها مباشرة.





